محمد أمين الإمامي الخوئي

850

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

والسبب في قلة تأليفه - مع تبحره وكمال احاطته وكثرة اشتغاله - شدة ورعه واحتياطه وتوقفه ولو في المسائل الجزئية التي لها طريق غير خفيّ وابتلائه بالمراجعات من مقلديه والمشاغل الشاغلة من تراكم الأمور عليه وكثرة أنسه بالعبادات والأوراد والأذكارها وحب الانفراد لمناجاة ربّه . ولد المترجم في النجف الأقدس في حجر والده العلّامة في سنة 1193 وتوفّي بالحائر الشريف الحسيني ، حيثُ تشرف بها زائراً في سنة 1253 ثلاث وخمسين ومئتين وألف وحمل نعشه إلى الغري على أكتاف الرجال ورؤوسهم من أهل الحائر إلى خان النصف ومن أهل المشهد الغري منها إلى النجف الأشرف ، حيثُ كان أهل البلدين المذكورين يزدحمون في حمل جنازته ، حتّى أدى إلى التشاجر منهم والتّشاح ، فصولح بينهم بالتنصيف ، حسبما ذكر ودفن في تربة والده العلّامة المعروفة الظاهرة هناك . ( 409 ) الشيخ علي خنفر النجفي ( . . . - ق 13 ) العلّامة الشيخ علي خنفر النجفي : كان المترجم المغفور له من مشاهير فضلاء عصره ، صاحب النظر الدقيق والفكر العميق ، منبسط الاطلاع ، وسيع الباع وكان فقيهاً ، بصيراً ناقداً جليلًا . قرأ المترجم على العلّامة المتتبع المحيط السيد جواد العاملي النجفي صاحب كتاب مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة وغيره من صناديد عهده . كان المترجم معاصراً لشيخ الفقيه الجليل إمام الفقهاء في عصره الشيخ حسن آل‌كاشف‌الغطاء والشيخ الجليل النبيل الثابت مننه الغالية على جميع الأواخر شيخنا الأفقه الأعظم والعماد الوثيق الأقوم صاحب الجواهر ، قدس اللَّه أسرارهم . كان المترجم رحمه الله عدلًا لهما عصراً ورتبةً ولكن ما كان العصر يساعده والحظ يعاضده وكان خامد الذكر معتزلًا ومنقطعاً عن الناس وما كان يعرفه إلَّا الخواص منهم ، كما هو الأغلب الأكثر في أرباب الفضل والعرفان .